مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - القول في الحد
ولو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى من تحت قُبّة القدم؛ حتّى يبقى له النصف من القدم ومقدار قليل من محلّ المسح (٣)،
بلا إشكال ولا خلاف، والحمد للَّه.
(٣) هذا هو الذي ذكرنا أنّ ظاهر كلماتهم الخلاف في موضع قطع الرجل اليسرى بعد اتّفاقهم على وجوب إبقاء العقب، خلافاً للعامّة القائلين بلزوم قطع العقب أيضاً من الساق.
فقال المفيد في «مقنعته»: قطعت رجله اليسرى من أصل الساق، وترك له مؤخّر القدم ليعتمد عليه عند قيامه في الصلاة، انتهى. وترك مؤخّر القدم عبارة اخرى عن ترك العقب. وجعل القطع من أصل الساق بحيث يبقى له العقب ظاهر في وجوب كون القطع من فوق الكعب. وقال في «النهاية»: قطعت رجله اليسرى من أصل الساق ويترك عقبه يعتمد عليها في الصلاة، انتهى. وظهورها فيما استظهرناه من عبارة «المقنعة» واضح. وفي «المراسم»: قطعت رجله اليسرى من أصل الساق وترك القدم، انتهى. وفي «الشرائع»: قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم، ويترك له العقب يعتمد عليها، ومثلها عبارة «المختصر النافع». والقطع من مفصل القدم منطبق على القطع من الساق، إلّاأنّ تعقيبه بقوله: «يترك له العقب» قرينة على المفصل بعد العقب، وكيف كان فهو فوق الكعب.
وقد نسب في «الرياض» هذا القول إلى «مجمع البيان» والعلّامة في جميع كتبه إلّا «التلخيص» وإلى جمع آخر من الأصحاب، بل قد يستظهر من عبارة السيّد في «الانتصار» حيث قال: وفي الرجل تقطع من صدر