مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - القول في الحد
السجن»[١]
، ومثلهما الصحيح إلى القاسم عن أبيعبداللَّه عليه السلام في السارق الذي اتي به أمير المؤمنين عليه السلام ثالثة قال:
«فخلّده في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين»[٢]
. ومثلها رواية الصدوق الحاكية لفعل علي عليه السلام: وأنّ السارق إن عاد ثالثة خلّده في السجن وأنفق عليه من بيت المال[٣]، وظاهر الخلود بقاؤه في السجن إلى أن يموت- كما هو واضح- وإطلاقه شامل للتائب الصالح أيضاً.
إلّا أنّ من هذه الأخبار صحيحة زرارة عن أبي جعفر وصحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبى عبداللَّه عليهما السلام وفيها:
«فإن عاد خُلّد في السجن واجري عليه من بيت المال وكفّ عن الناس»[٤]
فقد عطف على الخلود والإنفاق عليه قوله: «كفّ عن الناس» وهو دالّ على ملاك حبسه، وإنّه إنّما يحبس لئلّا يتأذّى الناس بشرّه ويسلموا من سرقته، وعليه: فإذا تاب عن السرقة وصلح فقد حصل الغرض من حبسه ولا فائدة مترتّبة على حبسه وإطلاقه وحبسه سيّان، فلا بأس بإطلاقه. ودعوى أنّ حبسه حبس أبدي
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ١٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ١٠.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١١، الحديث ٤.