مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - القول فيالارتداد
يراد منه أيضاً أن تتوب؛ ولذا اضرّ بها.
ويدلّ عليه أيضاً بهذا البيان خبر ابن محبوب عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام.
نعم، نفس الحكم بالحبس المخلّد بما أنّه يحتمل فيه أن يكون لأنّ الحبس الدائم تمام ما يجعل من الحدّ؛ فلا دلالة له بنفسه على المطلوب.
هذا مضافاً إلى أنَّ أدلّة وجوب اتّباع نبيّ الإسلام صلى الله عليه و آله وعدم جواز إنكار الإسلام، بل وأدلّة وجوب النهي عن المنكر والأمر بالمعروف تقتضي وجوب الرجوع عن الارتداد إلى الإسلام عليها، ووجوب أن يأمرها الناس بالتوبة ويستتيبوها إلى الإسلام العزيز والأخبار الخاصّة مؤكّدة لهذه العمومات. هذا بالنسبة إلى أصل الحبس.
وأمّا أنّ هذا الحبس يدوم ويضيّق عليها زمن الحبس بما ذكر فيدلّ عليه من هذه الروايات صحيحة عبّاد بن صهيب وصحيحة حمّاد أو الحلبي ومعتبر ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام، ودلالتها على أنّ المقصود التضييق عليها بمثل الامور المذكورة في نفس عبارة الأحاديث واضحة، لا سيّما إذا لوحظ التعبير بقوله:
«اضرّ بها»
وقوله:
«ضيّق عليها في حبسها»
الوارد في صحيحة عبّاد بن صهيب وفي خبر ابن محبوب. ومن المعلوم أنّ هذه الأخبار موجبة لتقييد غيرها من الأخبار.
وأمّا الحكم الثالث أعني امتداد حبسها ما لم تتب وخروجها عن الحبس إذا تابت فقد عبّر بحبس الأبد أو الخلود في الحبس للمرأة المرتدّة في معتبر غياث بن إبراهيم وصحيح حريز الماضيين ومثلهما خبر ابن