مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧
ولايثبت بشهادة النساء منفردات (١٧) ولا منضمّات؛ حتّى ثلاثة رجال مع امرأتين (١٨) على الأحوط في وطء الميّتة،
إلّاأنّ الرواية قاصرة السند لمجهولية أبي حنيفة، مضافاً إلى عدم العمل بها في موارد يكون الطرف الآخر لا تكليف عليه ولا حدّ كالمجنون والمكره، ومضافاً إلى أنّ شهادة العدلين كافية لإثبات موضوع الحدّ على أكثر من واحد، كأن يشهدا على أنّ كلًاّ من هذه المأة قتل مقتولًا خاصّاً، فيقاصّ من المأة بشهادة عدلين بلا شبهة. فلا ينبغي الريب في أنّ مختاره هو مقتضى الأدلّة.
(١٧) وذلك لما مرّ قريباً ذيل قول الماتن بعدم قبول شهادة النساء منفردات في إثبات وطء البهيمة فتذكّر.
(١٨) الوجه لهذا التعميم أنّه قد مرّ عند البحث عما يثبت به الزنا أنّ مقتضى عموم بعض الآيات وبعض الأخبار: أنّ الزنا لا يثبت بشهادة غير أربعة رجال؛ فينبغي القول بعدم ثبوته بشهادة ثلاثة رجال مع امرأتين أيضاً، إلّاأنّه قد قامت روايات متعدّدة على ثبوته بشهادة ثلاثة رجال مع امرأتين، وعمل المشهور بهذه الروايات وبموجب هذه الروايات خصّصنا العموم المستفاد من الآيات والأخبار.
ومع ذلك كلّه فحيث إنّ هذه الأخبار المخصّصة مبتلاة بالمعارض وكان سرّ الأخذ بها هناك عمل المشهور بها الذي من المرجّحات.
ويحتمل قويّاً اختصاص قولهم بما إذا كان الزنا بامرأة حيّة، فلا يحرز هذا المرجّح في مقامنا ممّا كانت المزنيّ بها أجنبيّة ماتت وليست في قيد