مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - الفصل السادس في حد المحارب
أوزارها وأثخن أهلها، فكلّ أسير اخذ في
[على.
يب]
تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار: إن شاء منّ عليهم فأرسلهم[١] وإن شاء
فاداهم أنفسهم وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيداً[٢].
والظاهر أنّ الرواية معتبرة السند؛ فإنّ طلحة بن زيد وإن قيل فيه إنّه بتريّ عامّي المذهب، إلّاأنّ الشيخ قال فيه- كما عن «الفهرست»-: إنّ كتابه معتمد، والاعتماد على كتابه دليل على أنّه ثقة معتمد، مضافاً إلى أنّه قد روى عنه صفوان بن يحيى الذي لا يروي ولا يرسل إلّاعن ثقة.
هذا مضافاً إلى أنّ الأصحاب قد عملوا بمفاد روايته هذه، فأفتوا بما فيها من التفصيل في تحتّم القتل على الأسير الكافر الذي يؤسر قبل أن تضع الحرب أوزارها والخيار بين الامور الثلاثة إذا اسر بعد وضع الحرب، وقد ادّعى «الخلاف» إجماع الفرقة على هذا التفصيل و «الغنية» الإجماع عليه، وفي جهاد «التذكرة» المسألة ٩٤: ذهب إليه علماؤنا أجمع ولم ينقل فيه خلاف إلّاعن إطلاق ابن أبي عقيل بالخيار.
ومن الواضح أنّه لا دليل على هذا التفصيل إلّاهذه الرواية فالأصحاب قد عملوا بها وبه ينجبر ضعف سندها لو سلّم له ضعف، على أنّ العلّامة في المختلف ذكر الرواية دليلًا لقول الأصحاب فالحاصل أنّ سند الحديث معتبر.
[١]- لفظ فأرسلهم غير مذكور في« التهذيب».
[٢]- الكافي ٥: ٣٢/ ١؛ تهذيب الأحكام ٦: ١٤٣/ ٢٤٥؛ وسائل الشيعة ١٥: ٧١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٢٣، الحديث ١.