مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - القول في موجبه وكيفيته
انتهى. وهي موافقة للمشهور.
وكيف كان: فيدلّ على قول المشهور- مضافاً إلى عموم صحيحة يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام:
«أصحاب الكبائر كلّها إذا اقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة»[١]
- أخبار خاصّة معتبرة:
ففي صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد الثالثة فاقتلوه»[٢].
وفي صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في شارب الخمر:
«إذا شرب ضرب، فإن عاد ضرب، فإن عاد قتل في الثالثة»[٣]
، إلى غير ذلك من الأخبار التي مرّ بعضها أيضاً. ودلالتها كسندها واضحة قد عمل بها المشهور؛ حتّى المخالفين في غير كتبهم التي نسب إليهم فيها الخلاف.
واستدلّ في «المختلف» للقول بقتله في الرابعة بما أرسله الصدوق في «الفقيه» بقوله: وروي أنّه يقتل في الرابعة[٤]. ولعلّ هذه المرسلة بعينها ما
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ١١، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ١١، الحديث ٦.
[٤]- الفقيه ٤: ٥٥/ ٥٠٨٩؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبوابحدّ المسكر، الباب ١١، الحديث ٩.