مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - الفصل السادس في حد المحارب
ولايجوز الإبقاء مصلوباً أكثر من ثلاثة أيّام (٢٧)،
لا حجّة في تلك الضعاف.
ومن جميع ما ذكرنا تعرف أنّه إذا قتل المحارب فلا يجوز بعد ذلك صلبه؛ فإنّ القتل أحد أفراد الواجب من الحدود المذكورة، والآية المباركة وسائر أخبار التخيير إنّما يجوز إجراء مصداق واحد من تلك الحدود والقتل مصداق منها، ولا دليل على جواز إجراء مصداق آخر بعده، لا سيّما مع ملاحظة ما ورد من الروايات المعتبرة على أنّ حرمة المسلم أو المؤمن ميّتاً كحرمته وهو حيّ[١].
(٢٧) كما قال به الشيخ في «النهاية» و «الخلاف» و «المبسوط» ونقل القول به عن المفيد في «المقنعة»، وبه قال المحقّق في «الشرائع» و «المختصر النافع» والعلّامة في «القواعد» والشهيد في «اللمعة» و «الدروس» والشهيد الثاني في «الروضة» و «المسالك» وصاحب الرياض في «الرياض» والفاضل الهندي في «كشف اللثام» وصاحب الجواهر في «الجواهر»، وغيرهم في كتب آخر.
ويشهد له معتبر السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى ينزل فيدفن»[٢].
فقد نهى عن تركه مصلوباً بعد الثلاثة، والنهي دليل الحرمة.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٢٤- ٣٢٩، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٢٤ و ٢٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٥، الحديث ٢.