مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - الفصل السادس في حد المحارب
فظاهره أنّه قائل بمفاد رواية تقول:
«إنّ اللصّ محارب».
وقال الشيخ في حدود «النهاية» والقاضي والشهيد في حدود «المهذّب» و «اللمعة»: اللصّ محارب، وفي حدود «السرائر»: واللصّ حكمه عندنا حكم المحارب، وفي «المختصر النافع» أيضاً و «التبصرة»: واللصّ محارب يدفع مع غلبة السلامة.
إلّا أنّ في «الشرائع»: اللصّ محارب فإذا دخل داراً متغلّباً كان لصاحبها محاربته.
ومثله عبارة العلّامة في حدود «القواعد» و «الإرشاد» و «تلخيص المرام».
فإذا كان المراد بالمتغلّب المحارب كما قال صاحب «الجواهر» هنا:
ضرورة عدم إرادة غير المحارب من المتغلّب. فقد قيّدا جواز مقابلته بأن يكون محارباً، فربما يكون هذا التقييد مستلزماً لتعليق كونه محارباً على تجهيزه السلاح.
إلّا أنّ لقائل أن يمنع مرادفة «المتغلّب» للمحارب؛ فإنّ المتغلّب هو كونه في مقام الغلبة على صاحب الدار وطالباً لهما وهو لا يلازم حمل السلاح فضلًا عن أن يكون بمعناه، ومع التسليم فالتقييد المذكور إنّما يلزمه جواز محاربته بكونه محارباً، وهو لا يلازم أن يكون صدق المحارب على اللصّ مشروطاً بحمل السلاح: بل إنّ إطلاق القول بأنّ اللصّ محارب يقتضي عدم هذا الاشتراط.
وقال في «الدروس»- في كتاب المحارب- بعد تعريف المحارب بقوله:
وهو من جرّد السلاح للإخافة...، قال: ولو تظاهر اللصّ فمحارب.