مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - الفصل السادس في حد المحارب
كتاب الحدود/ حدّ المحارب
الفصل السادس: في حدّ المحارب
(مسألة ١): المحارب: هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس وإرادة الإفساد في الأرض (١)؛
(١) هذه المسألة والمسألة الثانية والثالثة- كما ترى- في مقام التعريف لعنوان المحارب وبيان حدوده، واختصاص المحارب بمن يجرّد السلاح لإخافة الناس هو المذكور في «نهاية» شيخ الطائفة و «مبسوطه» وفي حدود «المهذّب» و «السرائر» و «الغنية» و «إشارة السبق» و «وسيلة» أبي حمزة و «مراسم» سلّار و «إصباح الشيعة» للكيدري وفي حدود «الشرائع» و «المختصر» وفي حدود «إرشاد الأذهان» و «القواعد»، ونسبه فخر المحقّقين في الشرح إلى المشهور من فتاوى الأصحاب، وبمثله فسّره الشهيد في «الدروس» وهو المعروف في كلام متأخّري المتأخّرين.
وقد فسّر المحاربة المذكورة في آية المحاربة في «الخلاف» بقوله: هم قطّاع الطريق الذين يشهّرون السلاح ويخيفون السبيل. واستدلّ له بقوله:
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم. وتبعه في هذا التفسير أبو الصلاح الحلبي في «الكافي».