مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - القول فيالارتداد
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«المرتدّ يستتاب؛ فإن تاب، وإلّا قتل، والمرأة تستتاب؛ فإن تابت، وإلّا حبست في السجن واضِرَّ بها»[١].
بيان دلالته أنّ كلامه عليه السلام في مقام التفصيل في التأديب بين الرجل والمرأة إذا كان منهما ارتداد: أنّ حدّ القتل مختصّ بالرجل، وأمّا المرأة إن ارتدّت فهي تستتاب؛ فإن لم تتب تحبس حتّى تتوب، فلا محالة لا تقتل المرأة، وبما أنّ هذا الأمر بما أنّها مرأة فلذلك يدلّ بوضوح أنّ هذا الفرق والتخفيف إنّما هو لكونها امرأة، ولذلك لا مجال للفرق بين الفطري والملّي.
وفي صحيح حمّاد المرويّ عن «التهذيب» عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المرأة المرتدّة عن الإسلام قال:
«لا تقتل، وتستخدم خدمة شديدة، وتمنع الطعام والشراب، إلّاما يمسك نفسها، وتلبس خشن الثياب، وتضرب على الصلوات»
. قال في «الوسائل»: «ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد عن الحلبي مثله، إلّاأنّه قال: «أخشن الثياب»[٢].
ودلالته على المطلوب سيّما بملاحظة ما قلناه ذيل صحيح عبّاد بن صهيب واضحة.
وفي معتبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام قال:
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ١٤٣/ ٥٦٥؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ١.