مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - القول في المسروق
ودلالة هذه الأخبار على أنّ نصاب القطع خمس دينار واضحة، ولا أقلّ من أنّه روى ثلاثة من الأصحاب ذلك بالأسناد المعتبر عن المعصوم عليه السلام فمحمّد بن مسلم وزرارة قد روياه عن أبي جعفر عليه السلام والحلبي قد رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام.
الطائفة الثانية: ما دلّت على أنّ النصاب ربع دينار؛ ففي صحيحة محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: في كم يقطع السارق؟ قال:
«في ربع دينار»،
قال: قلت له: في درهمين؟ قال:
«في ربع دينار، بلغ الدينار ما بلغ»
، قال: قلت: أرأيت من سرق أقلّ من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق؟ وهل هو عند اللَّه سارق؟ فقال:
«كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند اللَّه سارق، ولكن لا يقطع إلّافي ربع دينار أو أكثر. ولو قطعت أيدي السرّاق فيما هو أقلّ من ربع دينار لألفيت عامّة الناس مقطّعين»[١]
، وفي صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا يقطع يد السارق إلّافي شيء تبلغ قيمته مجنّاً؛ وهو ربع دينار»[٢].
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة اخرى عن عبداللَّه بن سنان واردة في السرقة من المغنم، وقد ذكرناها عند البحث عن السرقة من المال المشترك ذيل المسألة الثالثة من الفصل الماضي، ومثلها خبره أيضاً.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٢.