مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - القول في المسروق
وأمّا موثّقة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قطع أمير المؤمنين عليه السلام رجلًا في بيضة»،
قلت: وأيّ بيضة؟ قال:
«بيضة حديد، قيمتها ثلث دينار»،
فقلت: هذا أدنى حدّ السارق؟ فسكت[١]، فإنّما تدلّ على وقوع قطع يد السارق بسرقة ما قيمته ثلث دينار، وأمّا أنّه أدنى الحدّ فلا دلالة لها عليه. ويمكن أن يكون نقله في مقام اقتضى ذلك، وإن يقع من أمير المؤمنين القطع في بيضة بقيمة الثلث وبقيمة الربع فلا تنافي صحيحة عبداللَّه بن سنان و غيرها.
الطائفة الرابعة: ما تدلّ على أنّ النصاب درهمان؛ ففي خبر إسحاق بن عمّار- الذي لا يبعد اعتبار سنده بنقل الصدوق- عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل سرق من بستان عذقاً قيمته درهمان، قال:
«يقطع به»[٢]
؛ فإنّ ظاهره أنّ مجرّد بلوغ قيمة المسروق درهمين كافٍ في وجوب القطع؛ سواء ساوى خمس الدينار أم كان أقلّ. نعم لا يدلّ على أنّه أدناه.
وفي كتاب علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال:
سألته عن حدّ ما يقطع فيه السارق، فقال:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام:
بيضة حديد بدرهمين أو ثلاثة»[٣]
، وظاهره كفاية بلوغ قيمتها درهمين،
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٢٢.