مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الفصل السادس في حد المحارب
وأمّا لو شهد بعضهم لبعض، وقال: «عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا»، قبل على الأشبه (١٩).
حصّة نفسه ولا بالنسبة لحصّة شريكه، فهذه التهمة من مصاديقها الممنوعة الموجبة لردّ شهادة المتّهم بها مطلقاً، ومن المعلوم أنّ شهادة المأخوذ منهم هنا بعضهم لبعض مثل شهادة الشريك في ما هو شريك فيه، فيشمله أدلّة منع شهادة الشاهد في ما أوجب شهادته نفعاً له.
هذا مضافاً إلى دلالة رواية محمّد بن الصلت- المرويّة عن «الكافي» و «الفقيه» و «التهذيب»- عليه؛ قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض، قال عليه السلام:
«لا تقبل شهادتهم إلّابإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم»[١]
فإنّ شهادة بعضهم لبعض هي عين ما نحن فيه وقد حكم عليها بأنّها لا تقبل. نعم محمّد بن الصلت لم يوثّق، فاعتبار سندها محلّ كلام.
(١٩) كما قال في «الشرائع»: أمّا لو قالوا: عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء قُبل؛ لأنّه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة.
وعبارة المتن أوضح لعدم تعرّض ما في «الشرائع» بنفي أخذ اللصوص من الشاهدين، وقد صرّح المتن بأنّهم نفوا أخذهم عن أنفس
[١]- الكافي ٧: ٣٩٤/ ٢؛ الفقيه ٣: ٢٥/ ٦٨؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٦/ ٦٢٥؛ وسائلالشيعة ٢٧: ٣٦٩، كتاب الشهادات، الباب ٢٧، الحديث ٢.