مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - القول في أحكامه وبعض اللواحق
المرأة فأخذها الطلق، فذهبت إلى بعض الدور فولدت غلاماً فاستهلّ الغلام ثمّ مات...»
إلى أن قال:
«ثمّ قال علي عليه السلام عليك دية الصبي»[١]
، فقد حكم عليه السلام بأنّ ديته على عمر مع أنّه حاكم أرسل إلى المرأة لإجراء الحدّ، فانتهى إلى ما جرى، فقد أخطأ في عمله وحكم بأنّ دية هذه الجناية الخطأية على نفس الجاني.
وأوضح منه دلالة عبارة «إرشاد» المفيد هنا؛ ففيها فقال علي عليه السلام:
«الدية على عاقلتك؛ لأنّ قتل الصبي خطأ تعلّق بك فقال: أنت نصحتني من بينهم لا تبرح حتّى تجري الدية على بني عديّ، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام»[٢]
فإنّه صرّح بأنّه قتل خطأ ديته على عاقلته، هذا.
ولكن فيه أوّلًا: أنّ حكمه عليه السلام بذلك لعلّه كان لما كان يعرف من عدم واجدية عمر لشرائط الحاكم الإسلامي. وثانياً أنّ نقل «الإرشاد» مرسل لا حجّة فيه، ومعتبر يعقوب قد تضمّن أنّه روّعها، وهو تجاوز عمّا يجوز للقاضي الإسلامي، ولا يعمّه ما دلّ على أنّ خطأ القضاة على بيت المال، ويؤيّده ما عن «الجعفريات» هنا:
«عليك الدية بما أرعبتها»
، فراجع «المستدرك»[٣] وتأمّل.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٢٦٧، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٢٦٨، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٣]- مستدرك الوسائل ١٨: ٣٢٧، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ٢٣، الحديث ١.