مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - القول في الحد
ويجري عليه من بيت المال إن كان فقيراً (٥)، وإن عاد وسرق رابعاً ولو في السجن قتل.
وكفّه عن الناس من فوائده فلا ينافي بقاءه حتّى مع التوبة، في كمال البعد، واللَّه العالم.
(٥) إنّ كثيراً من الأصحاب لم يتعرّضوا للإنفاق عليه، فضلًا عن تقييده بفقره. نعم وقع التقييد به في عبارة «الرياض» و «الجواهر» وعن الإسكافي أيضاً، ولعلّه موجود في غيرها.
وكيف كان: فقد وقع التعرّض للإنفاق عليه في السجن من بيت المال في أخبار متعدّدة؛ ففي صحيح أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث:
«فإن عاد ثالثة خلّده في السجن وأنفق عليه من بيت المال»[١]
، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر وعبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليهما السلام في حديث:
«فإن عاد خُلّد في السجن واجري عليه من بيت المال وكفّ عن الناس»[٢]
، ونحوها غيرها كالصحيح إلى القاسم عن أبي
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١١، الحديث ٤.