مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - القول في المسروق
(مسألة ٢): لا فرق في الذهب بين المسكوك وغيره، فلو بلغ الذهب غير المسكوك قيمة ربع دينار مسكوك قطع، ولو بلغ وزنه وزن ربع دينار مسكوك، لكن لم تبلغ قيمته قيمة الربع، لم يقطع (٥)، ولو انعكس وبلغ قيمته قيمته وكان وزنه أقلّ يقطع.
(مسألة ٣): لو فرض رواج دينارين مسكوكين بسكّتين، وكانت قيمتهما مختلفة؛ لا لأجل النقص أو الغشّ في أحدهما، بل لأجل السكّة، فالأحوط عدم القطع إلّاببلوغه ربع قيمة الأكثر، وإن كان الأشبه كفاية بلوغ الأقلّ (٦).
(٥) الوجه في فروع هذه المسألة واضح؛ لما عرفت من دلالة الأخبار- ولا سيّما صحيحة محمّد بن مسلم- على أنّ الملاك في النصاب ربع دينار، والدينار هو مسكوك الذهب، فلو سرق غير الدينار فلا محالة يقاس قيمته بالدينار، ولازمه ما أفاده في المتن، ولم ينقل عن أحد خلاف إلّاعن الشيخ في «الخلاف» فإنّه يظهر منه في المسألة ٢ من حدّ السرقة نحو تردّد، حيث حكم أوّلًا بأنّ من سرق ربع دينار ذهب خالص غير مضروب يقطع، ثمّ قال: إنّ القول الآخر أيضاً قويّ موافق لأصل البراءة، فراجع.
(٦) فإنّ الدينار منصرف إلى ذهب مسكوك يقع به المعاملة، فهو شامل لكلّ من الدينارين الرائجين، فلا محالة يصدق على من سرق ما قيمته تساوي ربع الأقلّ قيمة أنّه سرق ما قيمته ربع دينار، وإنّما لا يصدق إذا لم تبلغ قيمة شيء منهما؛ وهو بأن لا تبلغ قيمته قيمة ربع الأقلّ، فإذا صدق عليه أنّه سارق ربع الدينار شمله إطلاقات حدّ السرقة.