مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - القول في المسروق
ظاهر «الخلاف»، واستظهر من عبارة الشيخ في «النهاية» وحكي عن القاضي ابن البرّاج، وعبارة «النهاية» هكذا: ومن نبش قبراً وسلب الميّت كفنه وجب عليه القطع، كما يجب على السارق سواء، فإن نبش ولم يأخذ شيئاً ادّب تغليظاً للعقوبة، انتهى. ويمكن الإشكال في الاستظهار بدعوى أنّ التشبيه بالسارق ربّما يكون قرينة اعتبار النصاب.
القول الثالث: قطعه إذا كان النبش عادة له بشرط سرقة الكفن وإن لم يبلغ النصاب، وهو المحكي عن الشيخ في «الاستبصار».
الرابع: قطعه إذا كان معتاداً للنبش وسرق الكفن وبلغ النصاب، وهو الذي مال المحقّق إليه في «نكت النهاية»؛ لأنّه الأحوط.
الخامس: قطعه إذا اعتاد النبش وإن لم يأخذ الكفن، وهو ظاهر الصدوق في «المقنع» حيث قال: وإن وجد رجل ينبش قبراً فليس عليه قتل، إلّاأن يؤخذ وقد نبش مراراً، فإذا كان كذلك قطعت يمينه.
السادس: قطعه بشرط بلوغ النصاب في المرّة الاولى دون الثانية والثالثة، وهو الذي نسب إلى ابن إدريس في أوّل كلامه.
وقد ذكر جميع هذه الأقوال في «المسالك» إلّاما اختاره المحقّق في «نكته» فراجع.
وقد صرّحوا بأنّ منشأ اختلاف الأخيار هو اختلاف الأخبار، فاللازم الرجوع إليها فنقول:
إنّ من الأخبار ما هو ظاهر في مختار المتن و المفيد؛ ففي موثّقة إسحاق بن عمّار:
«أنّ علياً عليه السلام قطع نبّاش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى؟ فقال: