مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - القول في السارق
لحم رؤوس الأصابع أوّل مرّة، ثمّ قطع يده في المرّة الثانية، وهو خلاف مفاد جميع الأخبار السابقة.
وفي معتبر عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه»، قال، وقال:
«ولم يصنعه إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنا»[١].
وفي معتبر زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«اتي علي عليه السلام بغلام قد سرق فطرّف أصابعه ثمّ قال: أما لئن عدت لأقطعنّها ثمّ قال: أما أنّه ما عمله إلّارسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنا»[٢].
فهذه الأخبار الثلاثة قد تضمّنت تطريف أصابعه المفسّر في موثّقة سماعة بقطع بعض لحم أطرافها لأوّل مرّة سرق، كما تضمّن الأوّل والأخير منها أنّه يقطع أصابعه في المرّة الثانية.
والإنصاف: عدم جمع يقبله العقلاء بين هذه الأخبار المختلفة، ولا ينطبق واحد منها لا على ما اشتهر بين المتأخّرين ولا على ما اختاره شيخ الطائفة في «نهايته» ونسبه العلّامة في «مختلفه» إلى اشتهار الفتوى به بين علمائنا.
لكن ظاهر المتن حيث قال دام ظلّه: «وفي سرقته روايات؛ وفيها: ولم يصنعه إلّارسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنا؛ أيأمير المؤمنين عليه السلام، فالأشبه ما ذكرنا»
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٨.