مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - القول في موجبه وكيفيته
أرسله في «الكافي» بعد صحيح جميل المذكور آنفاً، حيث قال: قال جميل:
وروي عن بعض أصحابنا أنّه يقتل في الرابعة[١].
والظاهر: أنّ شذوذ هذا المرسل قد دعا ابن أبي عمير إلى تأويل مرسلة جميل فقال: كأنّ المعنى أن يقتل في الثالثة، ومن كان إنّما يؤتى به يقتل في الرابعة، انتهى[٢]. ومراده: أنّ المقصود بالمرسلة أنّ الشارب إذا لم يقتل في الثالثة لعدم ظفر الوالي به ثمّ شرب الرابعة فأتوا به إلى الوالي في الرابعة فهو يقتل في الرابعة؛ يعنى لا يشترط في القتل أن يكون في الثالثة ليس إلّا، بل الثالثة هي أقلّ المراتب.
وهذا التأويل وإن كان خلاف الظاهر إلّاأنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ المرسلة لضعفها بالإرسال وعدم جبران ضعفها بعمل الأصحاب لا تصلح للاستناد إليها، ولا لأن تقاوم قبال تلك الروايات المشهورة المعتبرة المعمول بها.
وممّا يمكن الاستدلال به للقتل في الرابعة ما عن «بصائر الدرجات» بإسناده عن فضيل بن يسار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: كيف كان يصنع أمير المؤمنين عليه السلام بشارب الخمر؟ قال:
«كان يحدّه»،
قلت: فإن عاد؟
قال:
«كان يحدّه»،
قلت: فإن عاد؟ قال:
«كان يحدّه ثلاث مرّات، فإن عاد
[١]- الكافي ٧: ٢١٨/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ١١، الحديث ٧.
[٢]- الكافي ٧: ٢١٨/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبوابحدّ المسكر، الباب ١١، الحديث ٧.