مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - الفصل السادس في حد المحارب
حقّ له وفي جواز الاعتداء عليه.
وممّا ذكرنا تعرف صحّة الاستدلال بصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«من بدأ فاعتدى فاعتُدي عليه فلا قود له»[١].
فهذه الكبرى بدليل صدر صحيحة الحلبي دالّة على المطلوب في جميع الموارد وتكون من أخبار الطائفة الاولى دالّة على المطلوب.
وطائفة ثالثة منها: وردت في جواز الدفاع عن المال: منها: معتبر الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يقاتل دون ماله فقال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من قُتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد»
فقلت: أيقاتل أفضل أو لا يقاتل؟ فقال:
«فإن لم يقاتل فلا بأس؛ أمّا أنا فلو كنت لم اقاتل وتركته»[٢].
ودلالتها على جواز الدفاع والقتال للمهاجم على ماله بل ورجحانه واضحة.
ومنها: ما عن الصدوق في «العيون» بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام- في ما كتبه إلى المأمون-:
«من قُتِل دون ماله فهو شهيد»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٦٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ١٥: ١٢١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦، الحديث ١٠.
[٣]- عيون أخبار الرضا ٢: ١٢٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٢٢، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦، الحديث ١٤.