مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - القول فيالارتداد
وبالإقرار، والأحوط إقراره مرّتين (١٩)،
(١٩) دليل ثبوته بالإقرار مرّة: أنّ العقلاء، يرون الإقرار حجّة على المقرّ ويؤاخذونه بإقراره ولو كان مرّة. وفي الشرع وإن لم يصل إلينا دليل لفظي معتبر على هذه القاعدة، إلّاأنّ هذا البناء ممضاة عند الشارع؛ لعدم ثبوت ردع عنها، مع أنّها بمرأى الشارع، بل قد ورد في الروايات ما يدلّ على ترتيب الأثر على الإقرار في موارد خاصّة، فراجع أبواب الإقرار.
مضافاً إلى أنّ في صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال:
«من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة... فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه، كائناً من كان إلّاالزاني المحصن...»[١].
وعموم هذا القول شامل لجميع حقوق اللَّه لجميع المكلّفين، ويدلّ على الاكتفاء بمرّة واحدة من الإقرار، ومن الواضح أنّ في الارتداد حقّاً إلهياً للَّه تعالى فيه حدّ ولم يرد فيما وصل إلينا من الآثار ما يقتضي تخصيص ما نحن فيه.
وقد مرّ البحث عن مقتضى القواعد ذيل البحث عن الاكتفاء بالإقرار في حدّ الزنا، المسألة الثانية من مسائل ما يثبت به الزنا.
ولم يصل إلينا ما كان مقتضاه اعتبار كون الإقرار هنا مرّتين؛ ولعلّ
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٥٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣٢، الحديث ١.