مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - القول فيالارتداد
والمرتدّ الملّي يستتاب، فإن امتنع قتل، والأحوط استتابته ثلاثة أيّام، وقتل في اليوم الرابع (٤).
ولا تقتل وتستتاب ولا تقتل؛ فإن لحقت بدار الحرب سبيت واسترقّت، وقال قوم: تقتل مثل الرجل سواء. وهو أيضاً ظاهر في ادّعاء إجماع الشيعة على أنّها لا تقتل. وقال في «الجواهر» بعد قول المحقّق: «ولا تقتل المرأة بالردّة» قال: إجماعاً بقسميه ونصوصاً، بل تحبس دائماً.
فبعد اتّضاح أمر المرأة المرتدّة من جهة الأحاديث وفتوى الأصحاب؛ فما ورد في صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة كانت نصرانية فأسلمت وولدت لسيّدها، ثمّ إنّ سيّدها مات وأوصى بها عتاقة السرّيّة على عهد عمر، فنكحت نصرانياً ديرانياً، فتنصّرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث، قال: قضى فيها أن يعرض عليها الإسلام؛ فعُرض عليها الإسلام فأبت، فقال: ما ولدت من ولد نصراني فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت سيّدها الأوّل، وأنا أحبسها حتّى تضع ولدها الذي في بطنها، فإذا ولدت قتلتها»[١]
. من قتل هذه المرتدّة عن ملّة فهو خلاف تلك الأخبار ولم يفت بها أحد من الأصحاب، بل الإجماع على خلافها فلا حجّة فيها، واللازم اتّباع تلك الأخبار.
(٤) قال الشيخ في كتاب المرتدّ من «الخلاف»: مسألة ٦: الموضع
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ٥.