مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - القول في المسروق
(مسألة ٤): المراد بالمسكوك هو المسكوك الرائج (٧)، فلو فرض وجود مسكوك غير رائج فلا اعتبار في ربع قيمته، فلو بلغ ربع قيمته، ولم يكن قيمة ربعه بمقدار قيمة ربع الدارج، لم يقطع.
(مسألة ٥): لو سرق شيئاً وتخيّل عدم وصوله إلى حدّ النصاب؛ كأن سرق ديناراً بتخيّل أنّه درهم، فالظاهر القطع (٨)، ولو انعكس وسرق ما دون النصاب بتخيّل النصاب لم يقطع.
ومع ذلك كلّه: فحيث يحتمل بلوغ قيمة ربع الأكثر فالأحوط استحباباً رعاية الأكثر، إلّاأنّ لهذا الاحتياط محلّاً إذا كان أمر الإجراء بيد الحاكم؛ بأنّ يجوز له العفو أو الإجراء، وإلّا ففيما يتعيّن عليه إجراء الحدّ والمفروض ثبوت سرقته بمقدار ربع قيمة الأقلّ وعدم بلوغها ربع الأكثر فالواجب على الحاكم تعييناً إجراء الحدّ، ومعه فكيف يكون الاولى والأحوط له أن يراعي ربع الأكثر؟! نعم لو علم بالحال قبل أن يرافع إليه صاحب المال أمكنه رعاية الاحتياط؛ بأن يرسل إلى صاحب المال كي لا يرافع الأمر إليه لئلّا يقع في الحكم بالحدّ بسرقة ما لا يبلغ ربع قيمة الأكثر.
(٧) فإنّ الدينار أو الدرهم منصرف إلى الرائج منهما قطعاً.
(٨) فإنّ حكم القطع معلّق على سرقة النصاب- أعني ربع الدينار فما فوق- وهو أمر واقعي علم به السارق أم لا، فإطلاق سرقته الشامل للحالتين يوجب تعلّق القطع بها مطلقاً. ومنه تعرف: أنّ تخيّل البلوغ إلى النصاب لا أثر له بعد أن كان موضوع الحدّ هو النصاب وهو غير صادق، بل هو حينئذٍ داخل في عموم المستثنى منه في مثل قوله عليه السلام في صحيح محمّد