مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - القول في السارق
(مسألة ٥): لا فرق بين الذكر والانثى، فتقطع الانثى فيما يقطع الذكر، وكذا المسلم والذمّي، فيقطع المسلم وإن سرق من الذمّي، والذمّي كذلك سرق من المسلم أو الذمّي.
وإن لم نجده في «مراسمه»، وقد عدَّ المحقّق الأردبيلي هذا القول هو المشهور بين الأصحاب.
والظاهر: أنّ الجمع العرفي يقتضي التفصيل المذكور في كلام الشيخ والمحقّق وغيرهما، واللَّه العالم.
وممّا يؤيّد التفصيل ما ورد في أخبار كثيرة، منها: معتبرة عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام، فقال:
«كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه»[١]
فإنّها تدلّ على ثبوت القطع في سرقة بيضة حديد، وهي في الغالب تزيد على نصيب الغانم السارق بقدر النصاب. اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ مفاد هذه الأخبار أنّه عليه السلام قد قطع في سرقة بيضة من المغنم، فتدلّ إجمالًا على جواز القطع فيها، إلّاأنّها لا إطلاق فيها، فلعلّ موردها السارق الذي ليس له في الغنيمة نصيب؛ فإنّ الغنائم مختصّة بالغانمين، فمع هذا الاحتمال تخرج هذه الأخبار عن مورد كلتا طائفتي أخبار الباب.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ٣.