مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - القول في اللواحق
القول في اللواحق
(مسألة ١): لو سرق اثنان نصاباً أو أكثر بما لايبلغ نصيب كلّ منهما نصاباً، فهل يقطع كلّ واحد منهما أو لايقطع واحد منهما؟ الأشبه الثاني (١).
(١) إذا اشترك نفسان أو أكثر في سرقة شيء من حرز وبلغ نصيب كلّ واحد نصاباً فلا ينبغى الريب في ثبوت حدّ السرقة على كلّ واحد.
وادّعي في «الخلاف» أنّه لا خلاف فيه بين المسلمين. كما أنّه إذا لم يبلغ الشيء المسروق حدّ النصاب فلا حدّ أيضاً؛ لعدم صدق أدلّة الحدّ. وأمّا إذا بلغ قيمة الشيء نصاباً ولم يبلغ نصيب كلّ من السرّاق نصاباً ففي «المقنعة» و «نهاية» الشيخ أنّ القطع واجب على كلّ واحد منهم، ومثلهما السيّد المرتضى في «الانتصار» مدّعياً عليه الإجماع المتردّد، ومثلهم ابن زهرة في «الغنية» مدّعياً لإجماع الطائفة، إلّاأنّه قال في ذيل كلامه: ومن أصحابنا من اختار القول بأنّه لا قطع على واحد من الجماعة حتّى يبلغ نصيبه المقدار الذي يجب فيه القطع على كلّ حال، والمذهب هو الأوّل، انتهى. ونسب القول به في «المختلف» إلى ابن البرّاج وأبي الصلاح، ووافقهم ابن حمزة صاحب «الوسيلة».
لكنّ الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» اختار عدم القطع، ونسب القول بالقطع في «المبسوط» إلى قوم من أصحابنا، وفي «الخلاف» إلى رواية أصحابنا، وزاد عليه: أنّ الأوّل- يعني عدم القطع- أحوط. واختاره أيضاً صاحب «السرائر» بعد ما نقل قول «النهاية» و «الانتصار» وفتوى «المبسوط»