مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤
ويقدّر بنظر الحاكم (٢١) ويثبت ذلك بشهادة عدلين والإقرار (٢٢)، ولايثبت بشهادة النساء منضمّات ولا منفردات (٢٣). وأمّا العقوبة دفاعاً فقد ذكرنا مسائلها في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٢٤).
الماضية:
«هو زنا»
، على كبر هذا الإثم، لا أنّه محكوم بحدّ الزنا، وإلّا لما قرّر أمير المؤمنين عليه السلام ضرب اليد، فتأمّل جيّداً.
(٢١) كما هو المقرّر عنده في كلّ تعزير، وقد مرّ هنا الكلام فيه، وأنّ المستفاد من بعض الصحاح تخيير الوالي في تعيين مقداره ولا بدّ أن يكون أقلّ من الحدود، فتذكّر.
(٢٢) لما عرفت من الاكتفاء بشهادة العدلين في إثبات الموضوعات ما لم يقم دليل على اعتبار أزيد كما في ما نحن فيه.
كما مرّ أنّ مقتضى القواعد الاكتفاء في ثبوت الجرم بإقرار الإنسان على نفسه ولو مرّة ما لم يكن دليل على اعتبار أزيد من مرّة واحدة. وليس على اعتبار الأزيد هنا دليل.
(٢٣) وذلك لما مرّ في بيان قوله قدس سره في وطء البهيمة: لا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات، فتذكّر.
(٢٤) يعني أنّ الدفاع عن حوزة الإسلام، أو عن النفس ربما يوجب إيراد صدمة بدنية أو قتل عدوّ الإسلام، أو وقوع ذلك بالنسبة للمهاجم أو اللصّ- مثلًا- وذكرها هنا وإن كان مناسباً؛ لأنّ هنا مظنّة البحث عن أنّها هل يترتّب عليها عقوبة أم لا؟ إلّاأنّه لمكان ذكر مسائلها هناك، فأعرضنا عن ذكرها مجدّداً.