مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢
الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ[١]. وبالجملة فلا ريب في أنّ الفواحش هي المحرّمات.
ومنها:
خبر أبي بصير قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«ثلاثة لا يكلّمهم اللَّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم:
الناتف شيبه، والناكح نفسه، والمنكوح في دبره»[٢]
. فجعل الناكح نفسه ذا عذاب أليم، ومن الواضح أنّ الاستمناء من أجلى مصاديق نكاح نفسه.
ومنها:
خبر إسحاق بن عمّار[٣].
فهذه أخبار عديدة عدّة منها بنفسها معتبرة السند، وعدّة منها مستفيضة توجب الاطمئنان بصدورها، وقد عمل الأصحاب بمفادها بحيث قال صاحب «الجواهر»: بالاتّفاق ظاهراً على الحرمة المستفادة منها ومن الآية المباركة.
وبعد ذلك فلا يضرّ ما وقع في بعض الأخبار مثل صحيح ثعلبة بن ميمون قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يعبث بيديه [يعبث بذكره بيده. صا] حتّى ينزل، قال عليه السلام:
«لا بأس به، لم يبلغ به ذاك شيئاً»[٤].
[١]- الأنعام( ٦): ١٥١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٥٣، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٥٢، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٦٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء، الباب ٣، الحديث ٣.