مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - الفصل السادس في حد المحارب
الرضا عليه السلام: قلت: فإن توجّه إلى أرض الشرك فيدخلها؟ قال:
«قوتل أهلها»[١].
أقول: ويحتمل قويّاً أنّ هذا الذيل تتمّة لما سبق، إلّاأنّ السائل فيه هو نفس أبي إسحاق لا ذاك الرجل.
وكيف كان: فبيان الاستدلال بذيله على اعتبار اشتراط النفي بأن لا يتوب وعلى أنّ الهدف والملاك هو التوبة وليست السنة بما أنّها سنةٌ حدّاً له، عين ما مرّ ذيل الخبر الذي عن التهذيبين.
ومثل هذين الخبرين ذيل خبر عبيداللَّه أبن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام بنقل «الكافي» و «التهذيب»:
«يفعل به ذلك سنةً؛ فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر»
الحديث، ببيان أنّه وإن ذكر المدّة للنفي سنةً إلّاأنّ زيادة قوله:
«فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر»
دليل على أنّ التوبة هي الملاك كما مرّ.
وحينئذٍ فيبقى بعد هذه العبارات التي كلّها منقولة عن أبي إسحاق المدائني، العبارة المنقولة عنه في خبره المرويّ في «الكافي» و «التهذيب» وقد مرّ بتمامه؛ فإنّ فيه بعد المنع عن مجالسته ما لفظه:
«فيفعل ذلك به سنةً؛ فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة»
، فللأصحاب المذكورين أن يقولوا بحملها على ما أفادته العبارات الاخر لا سيّما ويحتمل وحدة جميعها فليس لمدّة السنة موضوعية أصلًا.
إلّا أنّ سيّدنا الماتن قدس سره احتمل اعتبار المدّة المذكورة، كما هو ظاهر
[١]- تفسير العيّاشي ١: ٣١٧/ ٩٩؛ البرهان في تفسير القرآن ٣: ٣٨٦/ ٣٠٧٣.