مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - القول في اللواحق
(مسألة ٥): لو هتك الحرز جماعة، فأخرج المال منه أحدهم، فالقطع عليه خاصّة (٨).
و «الجواهر»، بل و «كشف اللثام» و «مجمع الفائدة والبرهان».
والمتن- كما ترى- قد فصّل بين ما إذا كانت الإعادة إلى الحرز موجبة لوقوع هذا المال المسروق تحت يد المالك- ولو بأن كان الحرز بعد هذه السرقة أيضاً تحت يده- ففي هذه الصورة لا حدّ؛ فإنّ ثبوت الحدّ- كما عرفت- مشروط بمطالبة ذي المال، ومع عوده إليه فلا مجال لتحقّقها، كما في عبارة «الشرائع».
وأمّا إذا لم يقع تحت يده- كما لو تلف قبل ثبوت يد المالك على الحرز- فللقول بثبوت حدّ القطع مجال: لأنّ إخراجه من الحرز مصداق للسرقة، وإطلاق الآية وروايات حدّ السرقة يقتضي تعلّق الحدّ به، ولا دليل على إخراجه: فإنّ السرقة أوجبت وقوع المال على ضمان السارق، ومجرّد إعادته إلى الحرز لا يسقط عنه الضمان؛ ولذلك كان لمرافعة المالك ومطالبة إجراء الحدّ على السارق مجال.
لكنّه يمكن أن يستشكل بأنّ إعادته إلى الحرز- مع فرض أنّه حرز لأمواله- تكون عند العقلاء بمنزلة تسليط مالكه عليه، ومعه فلا مجال لمطالبته. إلّاأنّك خبير بأنّه لم يقع بعد هذا الإخراج يد المالك عليه، وما لم يقع تحت يده فضمانه باقٍ وحقّ مطالبة المالك محفوظ، فتأمّل جيّداً.
(٨) كما في «الخلاف» المسألة ١٠ من حدّ السرقة وفي المبسوط (ج ٨، ص ٢٩) وفي «الجواهر»: بلا خلاف أجده بيننا، والدليل عليه: هو