مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - القول في اللواحق
ولو قرّبه أحدهم من الباب، وأخرجه الآخر من الحرز، فالقطع على المخرج له (٩). ولو وضعه الداخل في وسط النقب، وأخرجه الآخر الخارج، فالظاهر أنّ القطع على الداخل (١٠)، ولكن لو وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت- بحيث لم يكن الموضوع داخلًا ولا خارجاً عرفاً- فالظاهر عدم القطع على واحد منهما (١١). نعم لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج ونصفه في الداخل، فإن بلغ كلّ من النصفين النصاب يقطع كلّ منهما،
انفراده بالموجب؛ أعني إخراج المال من حرزه بعد ما هتك الحرز ولو بالاشتراك مع غيره.
(٩) كما في «الخلاف» المسألة ١٢ من حدّ السرقة و «المبسوط» أيضاً (ج ٨، ص ٢٩) لانطباق المخرج عن الحرز بعد هتكه على المخرج، وهذا الصدق هو تمام موضوع لحكم الحدّ وإن أوجد بعض مقدّماته آخر أو آخرون.
(١٠) ووجهه: أنّ وسط النقب ليس ولم يكن حرزاً بل هو خارج عن الحرز، فالداخل بوضعه المال وسط النقب قد أخرجه عن الحرز بعد ما هتكه فيصدق عليه موضوع الحدّ، بخلاف الآخر الخارج فإنّه إنّما أخرجه لا عن حرزه بل عن خارج الحرز، نعم قد هتك الحرز باشتراكه مع الداخل، إلّا أنّ مجرّد هتك الحرز لا يوجب القطع ولا حدّ السرقة، كما لا يخفى.
(١١) وذلك أنّه لا يصدق عليه الخارج عن الحرز، فلا يصدق على من وضعه بين الباب أنّه أخرجه من الحرز، كما أنّه حيث لا يصدق عليه أنّه داخل الحرز فلا يصدق على من يأخذه ويذهب به أنّه أخرجه عن الحرز، فموضوع الحدّ لا يصدق على واحد منهما، فلا قطع على واحد منهما.