مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - الفصل السادس في حد المحارب
وفي ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً- لايتحقّق من إخافته خوف لأحد- إشكال بل منع (٥).
بالرجال لكون الموصول في الآية المباركة: الَّذينَ المختصّ بالذكور.
وذلك أنّ المفهوم من ذكر صلة يُحارِبُونَ اللَّه وَرَسُولَهُ أنّ مفاد الصلة والقيام بمحاربة اللَّه والرسول هو تمام الملاك والعلّة لصدق عنوان المحارب ومجازاته بتلك الجزاءات الأربعة، ولمّا كان هذا المفاد بعينه موجوداً في النساء أيضاً فهنّ أيضاً محاربات محكومات بتلك الجزاءات بلا ريب ولا إشكال.
(٥) إنّ ملاحظة كلمات الأصحاب في تعريف المحارب تعطي أنّ بعضهم كالشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» أخذوا فيه فعلية الإخافة، وبعضهم كالشيخ في «النهاية» والقاضي في «المهذّب» والراوندي في «فقه القرآن» عرّفوه بمن يجرّد السلاح وكان من أهل الريبة، ولا يبعد دعوى ملازمته لحصول الخوف من تجريده، وبعضهم كابن زهرة في «الغنية» والكيدري في «إصباح الشيعة» عرّفه بمن جرّد السلاح بلا قيد آخر، وبعضهم كالمحقّق في «الشرائع» و «النافع» والعلّامة في «القواعد» و «إرشاد الأذهان» و «التبصرة» و «تلخيص المرام» والشهيد في «الدروس» عرّفه بمن جرّد السلاح لإخافة الناس، ولعلّه يوجب حصول الخوف لهم، فلا يبعد أن يدّعى أنّ المستفاد من تعريف غير «الغنية» و «إصباح الشيعة» أنّ صدق عنوانه متقوّم بحصول الخوف ومع عدم حصوله أصلًا ليس موضوع الحكم