مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - القول في الحد
نعم، صريح المتن أنّه لو كانت اليمين صحيحة واليسار شلّاء قطعت اليمين، وهو مخالف لما عن ابن الجنيد؛ فإنّه منع قطع اليمين وأوجب عليه الحبس، واستوجهه في «المختلف».
فالمتحصّل من الأقوال فيما كانت اليمين شلّاء ولم يخف عليه الموت وجوب قطعها بلا خلاف، وأمّا لو خيف عليه فنسب إلى المشهور قطعها أيضاً، ومختار المتن وفاقاً ل «المبسوط» ومن ذكر أنّها لا تقطع. وفيما كانت صحيحة واليسار شلّاء فمقتضى إطلاق الأصحاب وصريح المتن قطعها، خلافاً لابن الجنيد كما عرفت.
وأمّا الأدلّة فمقتضى إطلاق أدلّة القطع- كالآية المباركة وأخبار قطع اليد- وجوب قطعها مطلقاً، ولو كانت شلّاء أو كانت صحيحة واليسار شلّاء. ويؤيّد هذا الإطلاق صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشمال سرق، قال:
«تقطع يده اليمنى على كلّ حال»[١]
؛ فإنّ مورد سؤاله من شلّت إحدى يديه؛ إمّا اليمنى وإمّا الشمال، فجوابه عليه السلام بقطع اليمنى صريح في وجوب قطع اليمنى في موردي السؤال، وظاهر بعمومه لصورة شلّ يديه بل وصحّتهما. فهذه الصحيحة بصراحتها تدفع قول ابن الجنيد، مضافاً إلى إثباتها لوجوب قطع اليمين الشلّاء مطلقاً.
وفي صحيحة اخرى لابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:
«إن الأشلّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١١، الحديث ١.