مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - الفصل السادس في حد المحارب
ويستوي فيه الذكر والانثى (٤)،
على الناس مثلًا وبعبارة اخرى: إنّ المفهوم عرفاً أنّ مجرّد حمل السلاح بالليل طريق شرعاً لإثبات أنّ حامله محارب وأنّ هذه الطريقية لا تكون في من ليس من أهل الريبة فلذا جاء بالاستثناء.
بل الدقّة فيها تعطي أن ليس للاستثناء إطلاق يقتضي أن لا يكون من ليس من أهل الريبة محارباً حتّى في ما إذا علم أنّه بصدد إخافة الناس، بل هو حينئذٍ محارب قطعاً.
فحاصل مفاد الصحيحة أنّا إذا واجهنا من حمل سلاحاً بالليل بحيث لم تعلم منه إلّاهذا، فلا محالة نحكم عليه بأنّه محارب إلّاإذا كان رجلًا ليس من أهل الريبة؛ فإنّ مجرّد حمله للسلاح ليس طريقاً لإثبات أنّه محارب.
وحينئذٍ فتحقّق قصد الإخافة من تشهير السلاح كافٍ في تحقّق الموضوع ولا حاجة إلى قيد آخر أزيد.
نعم ربما كان كونه من أهل الريبة ملازماً للتشهير بغاية الإخافة.
وللعناية إلى هذه الملازمة قال الماتن قدس سره: «مع تحقّق ما ذكر».
(٤) كما صرّح بالاستواء جمع، ويقتضيه إطلاق كلام الآخرين، ولم نجد للقول بالاستواء مخالفاً سوى ابن إدريس في «سرائره» فإنّه أنكر الاستواء بينهما وقال بعدم جريان مجازاة المحارب على النساء وسلّمه بعد صفحتين فقال: قد قلنا إنّ أحكام المحاربين يتعلّق بالرجال والنساء.
واستدلّ بالآية ويشهد لاستواء الانثى مع الذكر في صدق عنوان المحارب عليهما عموم الآية المباركة وإطلاق الأخبار، ولا مجال لتوهّم الاختصاص