مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - القول فيالارتداد
(مسألة ٩): يثبت الارتداد بشهادة عدلين (١٨)
الوجهين عن إعمال حقّه فبعد رفع يده أيضاً كان مقتضى أدلّة وجوب قتل المرتدّ أن يقتل بالردّة كما أفاده في ذيل المسألة، والحمد للَّه.
(١٨) وذلك أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية طريقية شهادة عدل واحد أيضاً في إثبات الموضوعات، إلّاأنّه قد قامت أدلّة معتبرة على لزوم شهادة عدلين في إثبات الحقوق عند القاضي.
ففي معتبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في حديث «العلل» في علّة الأذان قال:
«أصل الإيمان إنّما هو الشهادتان، فجعل الأذان شهادتين شهادتين، كما جعل في سائر الحقوق شاهدان»[١].
فذيل كلامه عليه السلام دليل واضح على أنّ كلّ حقّ يثبت بشهادة شاهدين، وهي قاعدة كلّية تقتضي ثبوت كلّ حقّ بشهادة عدلين واعتبار شهادتهما في ثبوته، والارتداد موضوع لحقّ إلهي بوجوب قتل المرتدّ؛ فالقاعدة المزبورة تقتضي ثبوته بشاهدين عدلين.
نعم، في مثل الزنا خصّصت هذه القاعدة واعتبرت شهادة أربعة شهود، ولا دليل على التخصيص هنا؛ فلا محالة يؤخذ بالقاعدة.
وقريب من هذه الرواية أخبار اخر، فراجع[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٨، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٥، الحديث ٢- ٤.