مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - الفصل السادس في حد المحارب
كان داخلًا في موضوع الآية المباركة وتحكم الآية أيضاً عليه بالحدود المذكورة. هذا.
الطائفة الثانية من الأخبار روايات تدلّ على جواز قتل اللصّ وهي أيضاً أخبار عديدة.
منها: صدر صحيح غياث بن إبراهيم وخبر وهب الماضيين.
ومنها: مصحّح ابن أبي نصر البزنطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا قدرت على اللصّ فابدره وأنا شريكك في دمه»[١]
. فقد أمر بالبدرة باللصّ وقوله عليه السلام:
«وأنا شريكك في دمه»
شاهد على أنّ المراد البدرة بقتله.
ومنها: معتبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال:
«كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول: من دخل عليه لصّ فليبدره بالضربة؛ فما تبعه من إثم فأنا شريكه فيه»[٢]
. والضربة المأمور بالبدرة بها مطلقة تشمل ما تعقّبت قتل اللصّ فتصير هذه الرواية أيضاً متّحدة المفاد مع سابقتها.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٨١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب الدفاع، الباب ١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ١٥: ١٢٣، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦، الحديث ١٧.