مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - القول في الحد
عليه»[١]
، وفي خبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«القطع من وسط
الكفّ ولا يقطع الإبهام، وإذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع»[٢]،
فقد تعرّض هذه الطائفة لبيان كيفية القطع بمقدار أنّ العقب لا تقطع، والظاهر أنّها وردت قبال العامّة؛ فإنّك قد عرفت عن «خلاف» الشيخ أنّه لا خلاف بينهم في قطعها أيضاً من مفصل الساق، ولفظة «المفصل» الواقعة في خبر معاوية بن عمر ليست واضحة الدلالة، على أنّ المراد بها مفصل العقب من بقية القدم، فلعلّ المراد بها الكعب كما يوضّحه سائر الأخبار.
الطائفة الثالثة: ما دلّت على أنّ الرجل تقطع من وسط القدم، وهي موثّقة سماعة المتقدّمة صدر المسألة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا اخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم...»
الحديث[٣]، وعنوان وسط القدم وإن كان قابلًا للانطباق على القطع من مفصل العقب أيضاً إلّاأنّه ألصق بمفصل الكعب؛ لكونه أقرب من الوسط الحقيقي من القدم.
الطائفة الرابعة: ما دلّت على أنّها تقطع من الكعب؛ ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق فقطعت يده اليمنى، ثمّ سرق
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٣ والباب ٥، الحديث ٤ و ١٤.