مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - الفصل السادس في حد المحارب
(مسألة ٧): لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ، دون حقوق الناس من القتل والجرح والمال (٢٣)،
ثبوت هذه الحقوق لمن جُرح أو جُني عليه.
كما أنّ دليل بقاء الحدّ أيضاً على ما كان هو إطلاق أدلّة إثباته عن الآية المباركة والروايات وهو واضح.
(٢٣) كما في «المبسوط» و «الكافي» لأبي الصلاح و «السرائر» و «الوسيلة»- في كتاب الجهاد- و «الشرائع» و «النافع» و «القواعد» و «الإرشاد» و «التبصرة» و «تلخيص المرام» و «اللمعة» و «الروضة» و «المسالك» و «الرياض» و «كشف اللثام» و «الجواهر» مدّعياً فيهما لعدم الخلاف في «الرياض» ولعدم الخلاف والإشكال في «الجواهر» ولعدم الخلاف في سقوط الحدّ في «السرائر».
أمّا الدليل على سقوط الحدّ بالتوبة قبل الظفر بهم فقوله تعالى في مقام الاستثناء عن حدّ المحاربة: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[١]؛ فإنّ الاستثناء إخراج عمّا سبق في ما ذكر عليه من الحكم فليس على التائب قبل أن يقدر عليه شيء من أنواع حدّ المحاربة أصلًا.
كما ربما يدلّ على سقوطه في بعض أنواعه قول الصادق عليه السلام على ما في ذيل مرسل داود الطائي «...
وإذا أخذ
- يعني المال-
ولم يَقتل قطع وإن
[١]- المائدة( ٥): ٣٤.