مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - القول في السارق
وهنا طائفتان اخريان:
فالاولى: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الصبي يسرق، قال:
«إن كان له سبع سنين أو أقلّ رفع عنه، فإن عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكّت حتّى تدمي، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده، ولا يضيّع حدّ من حدود اللَّه عزّ وجلّ»[١]
، فترى أنّها خصّصت العفو بمن له سبع أو أقلّ، وأنّه معفو مطلقاً، كما أنّها اشترطت قطع يده بما إذا بلغ تسعاً، وكلاهما خلاف الأخبار السابقة، ولعلّ اشتراط التسع مبنيّ على أنّها حدّ البلوغ.
وفي خبر آخر لابن مسلم فقال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يسرق، قال:
«إن كان له تسع سنين قطعت يده، ولا يضيّع حدّ من حدود اللَّه تعالى»[٢]
، وهو ضعيف السند بإرسال فيه، ولعلّه ذيل ما في صحيحته.
والطائفة الاخرى: ما تدلّ على أن لا عفو في الصبي مطلقاً؛ ففي موثّقة سماعة قال:
«إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله»
وقال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«اتي أمير المؤمنين عليه السلام بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه ثمّ قال: إن عدت قطعتُ يدك»[٣]
، فظاهره وجوب قطع
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١٠.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١٤.