مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - الفصل السادس في حد المحارب
(مسألة ١١): لايعتبر في قطع المحارب السرقة، فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز (٣٧)،
(٣٧) وجه عدم اعتبار أصل السرقة ما مرّ في المسألة الاولى من: أنّ المحارب صادق بمجرّد تشهير السلاح لإخافة الناس وإن لم يأخذ مالًا أصلًا، وفي المسألة الخامسة من: أنّ الحقّ هو تخيير الإمام والوالي في ترتيب أيّ من الأنواع الأربعة للحدود على المحارب، فعليهما لا يعتبر في قطع المحارب الذي من أنواع الحدود أخذ مال أصلًا حتّى يصل مقام للبحث عن اعتبار النصاب أو الحرز.
نعم، إن قلنا بلزوم رعاية الترتيب في إجراء الأنواع واشترطنا في حدّ التقطيع عليه أخذ المال، يحدث حينئذٍ مجال للبحث عن اعتبارهما.
إلّا أنّه عليه أيضاً، فظاهر تلك الأخبار التي ربما يحتمل إرادة لزوم الترتيب في إجرائها، أنّ اللازم في إجراء حدّ التقطيع مجرّد أخذ المال؛ فإنّه المذكور في تلك الأدلّة، كما هو ظاهر لمن راجعها.
وفي الحقيقة يكون حدّ تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف على المحارب حدّاً آخر عليه غير حدّ السرقة، ولهذه الجهة تقطع اليد والرجل معاً- كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى- واعتبار النصاب والحرز ونحوهما من الشرائط في وجوب حدّ السرقة لا يدلّ على اعتبارها في حدّ المحارب؛ ولذلك لم ينقل عن غير الشيخ من القائلين بلزوم رعاية الترتيب اعتبار تلك الشرائط عدا أخذ المال.
نعم، إنّ الشيخ في خصوص كتاب قطّاع الطريق من «الخلاف» اعتبر