مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - القول في المسروق
وفي خبر على بن أبي حمزة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا تقطع يد السارق حتّى تبلغ سرقته ربع دينار، وقد قطع علي عليه السلام في بيضة حديد»[١]
، وفي خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق، فقال:
«في بيضة حديد»،
قلت: وكم ثمنها؟ قال:
«ربع دينار»[٢]
. وفي خبر سلمة عن أبي عبداللَّه عن أبيه عليهما السلام:
«إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقطع السارق في ربع دينار»[٣]
، وظاهره أنّه في مقام التحديد؛ إذ لو كان للنصاب أقلّ منه لما أحسن هذا التعبير.
وبالجملة: فدلالة هذه الأخبار أيضاً على أنّ النصاب هو ربع دينار واضحة، وجميعها عن أبي عبداللَّه عليه السلام قد رواها خمسة من أصحابه، وإن كان ما لا إشكال في صحّة سنده رواية محمّد بن مسلم وعبداللَّه بن سنان.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على أنّ النصاب ثلث دينار، وهي مضمرة سماعة الموثّقة قال: سألته على كم يقطع السارق؟ قال:
«أدناه على ثلث دينار»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٨.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١١.