مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - القول في السارق
ولو سرق من المال المشترك بمقدار نصيبه لم يقطع (١٤)، وإن زاد عليه بمقدار النصاب يقطع.
فلا يصدق السرقة، فلا موجب لحدّها.
(١٤) مفروض هذا الفرع: أنّ أخذه كان بعنوان السرقة من المال المشترك: يعني أنّه أخذ في خفاء شريكه مع اجتماع سائر الشرائط من المال المشترك لكي يجعله لنفسه، وهو سرقة موضوعاً بلا إشكال. ومقتضى الأدلّة العامّة هنا- حتّى بعد ملاحظة أدلّة اعتبار الشرائط- أنّه لو بلغ نصيب شريكه ممّا أخذه حدّ النصاب وجب عليه القطع؛ وذلك أنّ المأخوذ بعض مشاع منه لنفسه وبعضه الآخر لشريكه، ولا يصدق عنوان السرقة على أخذه لنصيب نفسه، لكنّه صادق على ما أخذ من نصيب شريكه؛ فقد أخذه بعنوان السرقة منه، فإذا بلغ حدّ النصاب ثبت عليه الحدّ مع اجتماع سائر الشرائط.
إلّا أنّ مفهوم العبارة: أنّه لو كان مجموع المأخوذ بمقدار تمام نصيبه من المال المشترك بل أو زائداً عليه بما لا يبلغ النصاب لما كان عليه قطع، فلا عبرة بمقدار نصيب شريكه فيما أخذه، بل ينظر في جميع نصيب نفس السارق من جميع المال المشترك؛ فإن كان المأخوذ أقلّ من جميع نصيبه في المال أو مساوياً معه أو زائداً عليه بأقلّ من النصاب فلا قطع وإن كان سهم شريكه ممّا أخذ بالغاً إلى حدّ النصاب أو زائداً عليه، وهو أمر على خلاف الأدلّة العامّة هنا محتاج إلى دليل مخصّص لها.
وهذا الذي أفتى به قد وقع مثله في عبارة «الشرائع»، إلّاأنّ ظاهر