مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - الفصل السادس في حد المحارب
و «إرشاد الأذهان» والشهيد الأوّل في «اللمعة» وهو ظاهر بعض آخر.
والمتعارف من التعبير هنا في كلمات الأصحاب قطع اليد والرجل من خلاف.
والمذكور في آية المحاربة: تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ وفي الأخبار: قطع اليد والرجل، ومن الواضح أنّ إطلاق جميعها يقتضي أن يكون الحدّ تقطيع يد و رجل من خلاف، وهو صادق مع تقديم كلّ من اليد والرجل على الاخرى ومع كون تقطيعهما مَعَين، كما يصدق أيضاً إن اختار قطع اليد اليسرى والرجل اليمنى، فمقتضى إطلاق الآية والروايات جواز كلّ من الأقسام.
نعم، قد وردت الروايات وأفتى بهما الأصحاب على قطع اليد اليمنى في إجراء حدّ السرقة في المرّة الاولى وقطع الرجل اليمنى في المرّة الثانية في حدّ السرقة، إلّاأنّ كلًاّ منهما حدّ برأسه ولا دليل فيها على كون الأمر كذلك في حدّ المحارب الذي يكون كِلا قطع اليد وقطع الرجل من خلاف فيه حدّاً واحداً. وإن فسّرنا القطع في هذا الباب يحسب المقدار بنفس المقدار الذي يقطع من اليد والرجل في باب السرقة- كما لعلّه ظاهر المتن- فقد يمكن إلغاء الخصوصية عن الروايات الواردة في حدّ السرقة في قطع اليد والرجل، بأن يقال: إنّ مجيء ذاك المقدار من القطع في حدّ المحارب أيضاً ووجوب إجراء في اليد والرجال من خلاف، يوجب أن ينقدح في الذهن وجوب إجراء القطعين هنا مثل ما كان يجري في السرقة، فيقدّم اليد ويختار اليمنى منها على الرجل اليسرى.
إلّا أنّ إلغاء الخصوصية غير مستقيم؛ كيف ومنشأ الحدّ وموجبه