مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - القول في الحد
فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض، أو اليسار الشلّاء مع الخوف في اليمين دون اليسار؟ الأشبه عدم القطع (٩).
القروح وانشقاقها إلّاأنّه لا ريب في أنّه يفهم منها أنّه إذا كان الحدّ غير القتل وخيف لخصوصية المورد من إجرائه قتل المحدود فلا يجوز إجراؤه حتّى يبرأ المحدود، ولا محالة إذا كان العلّة ممّا لا تبرأ فلا يجوز إجراؤها، وحينئذٍ فربّما انتقل في حدّ الضرب إلى الضرب بمثل الضغث، وفي ما نحن فيه لا يجري عليه ولا شيء يقوم مقامه.
ونحوها خبر مسمع بن عبد الملك[١] فراجع، هذا.
مضافاً إلى إمكان دعوى انصراف الأدلّة العامّة والخاصّة إلى الفرد الغالب؛ وهو ما لايخاف من القطع موت السارق؛ سواء كان أشلّ أم لا، وإن كان إذا انتهى إلى موته فيه فلا دية له، كما عنهم عليهم السلام:
«من قتله الحدّ فلا دية له»
، وأمّا الفرد النادر الذي خيف عليه الموت في الحدّ الذي ليس الغرض منه قتل المحدود- ولذلك جعل له الشارع مراحل رابعتها القتل- فالأدلّة منصرفة عنه عامّها وخاصّها، ولا أقلّ من أنّ ضمّ مثل الموثّقة إليها يوجب انفهام الاختصاص المذكور منها، واللَّه العالم.
(٩) إذ لا وجه له سوى القول بأنّ الشارع جعل للسارق حدوداً أربعة ينتقل إلى الثاني منها بعد إجراء الأوّل أو حصول المانع عنه، لكنّه استحسان محض لم يصل حدّ الاستظهار العرفي؛ فإنّ مفاد الأدلّة إنّما هو
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها، الباب ١٣، الحديث ٦.