مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - القول في السارق
وقطع البنان جمع تبرّعي غير عرفي.
٤- وفي صحيحة اخرى لعبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الصبي يسرق، قال: «
يعفى عنه مرّة، فإن عاد قطعت أنامله أو حكّت حتّى تدمي، فإن عاد قطعت أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك»[١]
. وهذه الصحيحة متّحدة المضمون لما نقلناه عن الصدوق في «مقنعه» وهي بالنسبة إلى العفو عنه مرّة يمكن حملها على التخيير كما عرفت، إلّاأنّها قد جوّزت قطع الأنامل التي هي رؤوس الأصابع بعد العفو، وقد منعت عنه صحيحتا الحلبي وابن سنان الماضيتان. نعم قد أوجبته صحيحة ابن مسلم تعييناً، وهذه الصحيحة جعلته أحد فردي التخيير والفرد الآخر حكّ أنامله حتّى تدمي.
ثمّ لا بدّ من أن يراد بقطع أصابعه المذكور فيها في المرّة الثالثة، قطعها ممّا فوق المفصل الثالث بحيث يبقى له من أصابعه بعد القطع شيء، وإلّا أن يقطع في المرّة الثالثة بعض راحته، وهو ممّا يقطع بعدم إرادته؛ ضرورة أنّ الصبي ليس أسوأ حالًا من المكلّف البالغ، فتأمّل.
٥- وفي خبر رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الصبي يسرق ما عليه؟ قال:
«إذا سرق وهو صغير عفي عنه، وإن عاد قطعت أنامله، وإن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء اللَّه»[٢]
، ولو حمل
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١٦.