مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - الفصل السادس في حد المحارب
نعم لو كان ضعيفاً لكن لابحدّ لايتحقّق الخوف من إخافته، بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص، فالظاهر كونه داخلًا فيه (٦).
متحقّقاً ولازمه انتفاء حكمه، وإن منع استفادة الإطلاق من مثل تعريف «الغنية» كان مآل الكلّ واحداً.
هذا بحسب أقوال المعروفين من الأصحاب.
وأمّا مقتضى الأدلّة فقد عرفت أنّه لم يؤخذ في واحد منها عنوان الإخافة، وإنّما نقول باعتبار قصدها في تحقّق عنوان المحاربة لوجود هذا القصد في من يشهّر السلاح للهجوم على الناس بمنزلة لازم ما هو بصدده، فإذا وجد القصد المزبور فيه فقد تحقّق موضوع الأحكام المزبور.
لكنّه إذا كان من شهّر السلاح بهذه الغاية ضعيفاً فلا يتحقّق من إخافته خوف لأحد، فلا مجال لعدم شمول الأدلّة له بتوهّم انصرافها عنه.
ومنه تعرف إمكان أن يستشكل استظهار القول بعدم ثبوت الموضوع من قول من فسّر عنوان المحارب بمن جرّد السلاح لإخافة الناس؛ فإنّ له أيضاً أن يقول: إنّ تمام الملاك هو قصد الإخافة سواء حصل عقيبه خوف أم لا؛ ولذلك فالمحقّق قدس سره في «الشرائع» مع تفسيره للمحارب بهذا التعريف، إلّا أنّه مع ذلك قال عقيبه: وفي ثبوت هذا الحكم للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة تردّد، أشبهه الثبوت ويُجتزأ بقصده وعلّله صاحب «الجواهر» بقوله: للعمومات المزبورة هذا.
(٦) لم يتعرّض الأصحاب- بحسب الغالب- لخصوص هذا الفرع، ووجه استظهار كونه حينئذٍ داخلًا في عنوان المحارب أنّ دعوى الانصراف