مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - القول في المسروق
في حرز أم لا- ومثلها خبر أنس بن محمّد، بل وخبر الأصبغ[١]، فراجع.
وأمّا موثّقته الاخرى عنه عليه السلام قل:
«قضى النبي صلى الله عليه و آله و سلم في من سرق الثمار في كمّه فما أكل منه فلا إثم عليه، وما حمل فيعزّر ويغرم قيمته مرّتين»[٢]
فالظاهر: أنّها لا إطلاق لها؛ إذ موردها بقرينة نفي الإثم عنه فيما أكل مورد جواز الأخذ بحقّ المارّة، ومعلوم أنّ حقّ المارّة إنّما هو فيما يجوز للمارّ الدخول على البستان والمرور بالأشجار، وأمّا إذا كانت الأشجار محرزة عنه فلا يجوز المرور بها ولا الأخذ منها، فلا تعمّه الموثّقة.
وفي قبال موثّقته الاولى خبر الفضيل بن يسار- الذي لا يبعد اعتبار سنده- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قطع»[٣]
فقد حكم عليه السلام بأنّ أخذ ثمرة النخل بعد أن صرمت موجب لثبوت حدّ القطع، ويختصّ حكم نفي الحدّ بما إذا كان سرقتها قبل الصرم، وإذا الغيت الخصوصية عن ثمرته إلى كلّ الثمرات كانت موجبة لتخصيص إطلاق الموثّقة بما إذا كان السرقة من الثمرة على الأشجار، فيبقى ما قطف منها على مقتضى القواعد يكون في سرقته القطع مع اجتماع سائر الشرائط.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٣، الحديث ٥ و ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ٢٢٦، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٨، الحديث ١، و ٢٨: ٢٨٦، كتاب الحدود والتعزيرات: أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٣، الحديث ٤.