مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - الفصل السادس في حد المحارب
الآية؛
«هذا نفي المحاربة
[المحارب
][١]
غير هذا النفي»
، قال عليه السلام:
«يحكم عليه
الحاكم بقدر ما عمل وينفي ويحمل في البحر ثمّ يقذف به، لو كان النفي من بلد إلى بلد كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد عدل القتل والصلب والقطع، ولكن يكون حدّاً يوافق القطع والصلب»[٢].
ودلالته على أنّ المراد بالإنفاء من الأرض في آية المحاربة ليس مجرّد النفي من بلد إلى بلد آخر، بل المراد أن يحمل المحارب ويقذف في البحر حتّى يكون عدلًا للأنواع الاخر المذكورة في الآية واضحة. إلّاأنّ سنده غير معتبر بجهالة عبداللَّه بن طلحة، مع أنّ المعروف بين الأصحاب عدم الاعتناء به.
ولعلّ مثله ما في ذيل ما أرسله الصدوق على ما عن «الفقيه» فقال:
سئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ... الآية؛ فقال:
«إذا قَتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قُتل، وإذا حارب وقَتل وصلب، قُتل وصُلب، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل، قُطعت يده ورجله، فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال، نفي»
، وينبغي أن يكون نفياً شبيهاً بالقتل والصلب تثقّل رجله ويرمى في البحر[٣].
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٥٤٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٤، الحديث ٥. ط إسلامية.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣]- الفقيه ٤: ٤٧/ ١٦٥؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ١٠.