مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - القول فيالارتداد
وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم، فإذا بلغ واختار الكفر، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطريّاً عليهما، بل يستتابان، وإلّا فيقتلان (١٠).
(مسألة ٥): إذا تكرّر الارتداد من الملّي قيل: يقتل في الثالثة، وقيل:
يقتل في الرابعة، وهو أحوط (١١).
(١٠) إنّ الكلام في ولد مسلم محكوم بالإسلام بتبع أحد والديه، ثمّ يرتدّ والداه، أو لا يرتدّان ويختار هذا الطفل غير الإسلام إذا بلغ، هو الكلام في ولد المرتدّ الملّي المذكور؛ فإنّه أيضاً ليس داخلًا في روايات حكم المرتدّ، فلا تدلّ الروايات على قتله أو استتابته.
ولا طريق لإثبات وجوب استتابته ولزوم قتله إذا لم يتب، إلّاروايتا أبان وعبيد بن زرارة اللتان قد عرفت عدم دلالتهما عليه، وأنّ الصحيح الحكم بوجوب استتابته وعدم جواز قتله إن لم يتب، واللَّه العالم.
(١١) الظاهر أنّ الإفتاء بالقتل في المرّة الثالثة أو الرابعة فيما إذا تكرّر الارتداد الملّي من أحد، مأخوذ من الإفتاء به فيما إذا تكرّر ارتكاب ما فيه حدّ غير القتل، كالزنا وشرب الخمر.
فقد أفتى قدس سره بالقتل في الرابعة في تكرّر الزنا الموجب للجلد (المسألة ٦ من مسائل أقسام الحدّ في الزنا)، وفي تكرّر اللواط غير الإيقابي (المسألة ٦ من ذاك الفصل)، وفي تكرّر المساحقة (المسألة ١٠ من ذاك الفصل أيضاً)، وجعل الأحوط: القتل في الرابعة عند تكرّر القذف (المسألة ٣ من أحكام القذف)، واكتفى بمجرّد نقل قول بالقتل في الثالثة، وقول آخر بالقتل في