مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - القول في المسروق
«قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا قطع في الريش؛ يعني الطير كلّه»[١]
، وهما وإن كانتا تقبلان الحمل على ما إذا لم يكن الطير في حرز إلّاأنّهما مطلقتان وظاهرتان في أنّ الطير بما أنّه طير لا قطع فيه.
ومنها: ما دلّ على عدم القطع في سرقة الرخام؛ ففي موثّقة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا قطع على من سرق الحجارة؛ يعني الرخام وأشباه ذلك»[٢]
والرخام حجر يقبل الصقالة نوري و جصّي يعمل منه لوح القبر والألواح الاخر، وهو حجر معروف، ولعلّ المراد بأشباهه كلّ حجر له قيمة وإليه رغبة لكي يتعلّق به السرقة؛ ولذلك فسّر الراوي الحجارة به وأشباهه.
وأمّا ما دلّ على عدم القطع في سرقة الثمر والكثر فقد عمل المشهور بها، وسيأتي التعرّض لها ذيل المسألة ١١، فانتظر.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٣، الحديث ١.