مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - القول في المسروق
مضروباً عليه السكّة (٢)، أو ما بلغ قيمته ربع دينار كذائي (٣)؛
بها إلّاالشاذّ النادر، فيجب أن يترك ويردّ علمها إلى أهلها.
والعجب أن يردّ ما سوى أخبار الربع والخمس بأنّ أصحابنا تركوها ويؤخذ بأخبار الخمس، ويقدّم على أخبار الربع بدعوى أنّ الآية مطلقة، وفي الأخذ بأخبار الخمس فيها تقييد أقلّ، فيكون من هذه الجهة موافقاً للكتاب وأخبار الربع مخالفاً له- كما في «مباني التكملة»- فإنّ الأصحاب قد تركوا العمل بأخبار الخمس أيضاً؛ فلو كان ترك العمل بالأخبار وإعراض الأصحاب عنها موجباً لعدم حجّيتها- كما هو الحقّ- فأخبار الخمس معرض عنها لا حجّة فيها، ولا يصلح عمل ابن الجنيد فقط بها لإخراجها عن الشذوذ، وهو ممّن يسند إليه الشواذّ كثيراً. مضافاً إلى أنّه كما أنّ أخبار الربع مخالف لإطلاق القرآن فهكذا أخبار الخمس.
ومجرّد أنّ مصاديق التقييد في الخمس أقلّ من الربع لا يوجب أن يكون أخبار الخمس موافقاً للكتاب وأخبار الربع مخالفاً له، مع أنّ الحقّ أنّ المرجّح هنا هي الشهرة الفتوائية الروائية، وهي مع أخبار الربع فيجب الأخذ بها، مع أنّ مجرّد الإعراض يسقط أخبار الخمس عن الحجّية، فكيف مع ابتلائها بهذا المعارض القوي، واللَّه العالم.
(٢) فإنّه معنى الدينار.
(٣) كما صرّح به في صحيحة عبداللَّه بن سنان، وهو مقتضى إلغاء الخصوصية إلى هذا المقدار من المالية في غيرها.